عبد الرحمن السهيلي

170

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - الجواب لنكتة بديعة ، وهي أن تفتيح أبواب النار كان حال موافاة أهلها ، ففتحت في وجوههم ؛ لأنه أبلغ في مفاجأة المكروه ، وأما الجنة فلما كانت ذات الكرامة ، وهي مائدة اللّه ، وكان الكريم إذا دعا أضيافه إلى داره ، شرع لهم أبوابها ، ثم استدعاهم إليها مفتحة الأبواب ، أتى بالواو العاطفة هكذا ، الد الة على أنهم جاؤها بعد ما فتحت أبوابها ، وحذف الجواب تفخيما لشأنه ، وتعظيما لقدره كعادتهم في حذف الأجوبة » ويقول عن دعوى واو الثمانية في مسألة أبواب الجنة في مكان آخر : « إن هذا لو صح ، فإنما يكون إذا كانت الثمانية منسوقة في اللفظ واحدا بعد واحد ، فينتهون إلى السبعة ، ثم يستأنفون العدد من الثمانية بالواو ، وهنا لا ذكر للفظ الثمانية في الآية ولا عدها » انظر ص 52 وما بعدها ج 3 بدائع الفرائد وص 174 ج 2 من نفس الكتاب وفيه قال : « على أن في كون الواو تجىء للثمانية كلاما آخر قد ذكرناه في الفتح المكي ، وبينا المواضع التي ادعى فيها أن الواو للثمانية ، وأين يمكن دعوى ذلك ، وأين يستحيل » .